الثعلبي
38
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقيل : على المفعول تقديره : كلوا حلالاً طيّباً كما في الأرض . " * ( ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان ) * ) قرأ شيبه ونافع وعاصم والأعمش وحمزة خطوات : بسكون الطّاء في جميع القرآن وهي أكثر الروايات عن أبي عمرو . وقرأ أبو جعفر وأبو مجلن وأبو عمرو في بعض الروايات والزهري وابن عامر والكسائي : بضم الخاء والطّاء . وقرأ علي وعمرو بن ميمون وسلام : بضم الخاء والطّاء وهمزة بعد الطّاء . وقرأ أبو السّماك العدوي وعبيد بن عمير : خطوات بفتح الخاء والطاء فمن خفّف فإنّه أبقاه على الأصل ، وطلب الخفّة لانّها جمع خطوة ساكنة الطاء ، ومن ضم الطاء فيه أتبعها ضمة الخاء ، وكل ما كان من الأسماء وزن فعله فجمع على التاء فإنّ الأغلب والأكثر في جمعه التثقيل وتحريك من الفعل بالحركة التي في فاء الفعل في الواحد مثل ظلمة وظلمات ، وقربة وقربات ، وحجرة وحجرات ، وقد يخفف أيضاً . ومن ضمّ الخاء والطاء مع الهمز . فقال الأخفش : أراد ذهب بها مذهب الخطيئة فجعل ذلك على مثال خطه من الخطأ . وقال أبو حاتم : أرادوا إشباع الضمّة في الواو فانقلبت همزة وهذا شائع في كلّ واو مضمومة ومن نصب الخاء والطّاء فانّه أراد جمع خطوة مثل تمرة وتمرات واختلفوا في معنى قوله " * ( خطوات الشيطان ) * ) فروى علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس : خطوات الشيطان : عمله . مجاهد وقتادة والضّحاك : خطاياه . السّدي والكلبي : طاعته . عطاء عن ابن عبّاس : زلاته وشهواته . أبو مجلن : هي البذور في المعاصي . المورّج : آثاره . أبو عبيد : هي المحقّرات من الذنوب . القتيبي والزجاج : طرقه . والخطوة ما بين القدمين ، والخطوة بالفتح الفعلة الواحدة من قول القائل : خطوت خطوة واحدة .